أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

250

العمدة في صناعة الشعر ونقده

فبعد « 1 » العين في اللفظ واو كذلك . ومما وصله ألف : [ المنسرح ] أيّتها النفس أجملى جزعا « 2 » فبعد العين ألف ثابتة في الخط ، وإنما أثبتوها دون الياء والواو لخفتها مرة ، وكونها عوضا من التنوين مرة ، ومما وصله هاء : [ المديد ] / أشجاك الرّبع أم قدمه ؟ « 3 » وكلّ وصل ساكن ما خلا الهاء ، فإنها تكون ساكنة ومتحركة ، وسيرد عليك ذكرها إن شاء اللّه تعالى - وإذا كان ما قبل الياء « 4 » ، أو الواو ، أو الهاء ساكنا ، أو كانت مضاعفة لم تكن إلا حروف روىّ لا غير ؛ لأن الوصل لا يكون ما قبله « 5 » ساكنا ، ولعلّه أن المقيد لا وصل له ، فأما الألف فلا يكون ما قبلها ساكنا ؛ لأنها أخف من ذلك ، وإذا انفتح ما قبل الياء « 6 » والواو الساكنتين لم يكونا إلا رويّا عند سيبويه ، وإذا انكسر ما قبلهما أو انضم كنت فيهما بالخيار ، وكذلك الألف إذا كانت أصلية « 7 » كنت « 8 » فيها بالخيار ، وأما الياء المشددة المكسور ما قبلها ، مع الياء المشددة المفتوح ما قبلها ، فرأى القاضي أبى الفضل « 9 » فيهما أن يكون المكسور ما قبلها ردفا ،

--> ( 1 ) في ص قبل هذا القول : « بضم الياء مضبوطة من شعر أبى ذؤيب ، وفي نسخة تتوجع » . ( 2 ) هذا صدر بيت لأوس بن حجر ، وعجزه : « إن الذي تحذرين قد وقعا » . وانظر البيت في الشعر والشعراء 1 / 207 ، وعيون الأخبار 2 / 192 ، والأمالي 3 / 34 ، والأغانى 11 / 74 ، والعقد الفريد 3 / 265 والزهرة 2 / 551 وغير ذلك كثير ، والبيت في ديوانه 53 ( 3 ) هذا صدر بيت لطرفة بن العبد ، وعجزه : « أم رماد دارس حممه » انظر ديوانه 74 ، وفي خ : « . . . أو قدمه » . ( 4 ) في المطبوعتين : « . . . الواو والياء » . وفي مغربية : « . . . الياء أو الواو أو الهاء » ، وما في ص وف يوافق المغربية الأخرى . ( 5 ) في ف والمطبوعتين : « ما قبلها » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 6 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « . . . ما قبل الواو والياء » . ( 7 ) في المطبوعتين : « أصيلة » ، وما في ص وف يوافق المغربيتين . ( 8 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « أنت » . ( 9 ) في ف والمطبوعتين : « . . . أبى الفضل جعفر بن محمد . . . » ، وما في ص يوافق المغربيتين وانظر ما قلته في هوامش ص 38